خبير زراعي يكشف علاقة المبيدات الزراعية بالنزلات المعوية للأطفال

wait... قراءة
أخر تحديث : الخميس 24 أغسطس 2017 - 1:22 مساءً

لماذا انتشرت النزلات المعوية للأطفال والكبار في الفترة الأخيرة؟ ولماذا تم رفض منتجاتنا الزراعية من قبل السودان والإمارات والكويت والسعودية؟ ولماذا ترتفع أسعار الطماطم في الأسواق المحلية؟.. أسئلة كثيرة وشائكة لكنها متشابكة وتحتاج لتوضيح وتفسير علمي.. 
هذه الأسئلة أجاب عنها المهندس الزراعي شوقى عبد المنجي بدوي، وقال:”الإجابة على الأسئلة تتلخص في عبارة واحدة الاستخدام المفرط في المبيدات الزراعية”.
وأضاف أن الاستخدام المفرط للمبيدات الزراعية يسفر عنه وجود متبقيات للمبيدات داخل الثمار التي تسببت في إيقاف عملية التصدير المنتجات الزراعية إلى الخارج تلك التي تشكل خللا خطيرا في التوازن البيئى بالإضافة إلى إلحاق الضرر بالإنسان والحيوان والطيور وغيرهم من الكائنات غير المستهدفة.
وتابع:”الأدهى من ذلك أن هذه المبيدات أصبحت تسبب نتائج عكسية نتيجة الإسراف فيها في حين وجود صفة المقاومة من الآفة المستهدفة ما يؤدى في النهاية إلى موت كثير من المفترسات الطبيعية والازدياد في أعداد الآفات الضارة بصورة غير طبيعية”.
وأشار إلى أن بعض الأضرار التي تسببها متبقيات المبيدات على النفس البشرية تتمثل في الآتي:
– معظم المبيدات التي تضاف للنبات تستخدم كمضادات حيوية “انتى بيوتك”، وبالتالى تصل وتتراكم داخل جسم الإنسان بعد تناولها تدريجيا فالمريض لا يؤثر فيه الدواء لأن الجرثومة الموجودة في الجسم أصبح لديها مناعة لمثل هذا الدواء.
وأضاف المهندس شوقي عبد المنجي، في هذا الصدرر أنه عندما تخترق مثل هذه المتبقيات جسم الإنسان سواء عن غير قصد كاستنشاقه هواء ملوثا بمبيد معين، أو عن قصد لإشباع رغباته بتناول الفاكهة التي تحمل بداخلها السم الذي يقتلك فإن كثيرا منها يسبب العديد من الأمراض الخطيرة مثل أمراض الكبد والفشل الكلوى والسرطانات.
وأشار إلى أن بعض الأبحاث أكدت أن الأثر المتبقى للمبيدات في جسم الإنسان يؤدى إلى ضعف في الحالة الجنسة ثم يؤدى تدريجيا إلى العقم وتشوه الأجنة في أرحام النساء الحوامل.
كما قدم روشتة للإقلال من أضرار متبقيات المبيدات عن طريق تتبع الآتي:
1- عمل كاشف كيميائى يبين الثمار التي لا يزال بها متبقيات للمبيدات ثم يفرض هذا الكاشف في السوق المحلى على تجار الجملة حتى يتمكنوا من التفرقة بين الثمار الخالية من المبيدات والتي لا يزال بها.
2- فرض الرقابة على الأسواق المحلية ووضع عقوبات مشددة لردع المزارعين المخالفين، ما يؤدي عنه تغيير اتجاه المزارعين من الإنتاج المحلى إلى الإنتاج التصديري.
3- منع تدوال المبيدات غير المصرح بها كمبيد وحاصلة على تصريح كمنظم نمو كما هو شائع وتشغيل مراكز الحجر الزراعى للنبات لمنع الملوث والمصاب منها.
4- التعاون بين مزارعى كل منطقة لتطبيق المكافحة الحيوية عن طريق استخدام الجاذبات والطاردات والأعداد الطبيعية من طفيليات ومفترسات والمستخلصات والزيوت الخاصة ومحاليل الغازات المعدنية التي لا تشكل ضررا على حياة الإنسان والبيئة المحيطة به، واستخدام طفيل الترايكوجراما المحضر في معامل كثير من الجامعات كالأزهر وجامعة القاهرة في مكافحة حشرة التوتا ابسيليوتا على الطماطم.
5- المكافحة الوراثية وهى تتلخص في إطلاق ذكور حشرية عقيمة التي تؤدى إلى إكثار العوامل المميتة مما ينتج عنها آفات من نفس النوع.
6- وضع خطة تدريب مستمر من جانب الوزارة على الزراعيين على طرق ومعايير الاستخدام للمبيدات المتداولة، والتشخيص الصحيح للأمراض النباتية واستخدام المبيد المناسب بصورة مستمرة طوال العام.
7- توجيه المواطنين على الزراعة الأوراجنيك التي لا تعتمد نهائيا على السماد أو المبيد الكيماوى وإنما اعتمادها الكلى على السماد البلدى وطرق الوقاية الحيوى حتى يحصل كل مواطن يستطيع أن يزرع فليزرع للحصول على منتج غير ملوث وصحي وآمن وذات تكلفة لا تتعدى ربع التكلفة الكيماوية إلا أن إنتاج الفدان يقل بقيمة لا تتعدى ثلاثين بالمائة عن الإنتاج الكيماوى في كثير من الموالح والمحاصيل وبعض الخضر.
8- الاستفادة من مياه الوضوء المهدرة في المساجد من جانب الأوقاف في المدن والقرى عن طريق زراعة الخضراوات بالزراعة الهيدروبونيك “الزراعة بدون تربة” على الأسطح.

رابط مختصر