أستاذ بكلية الزراعة يحذر: يجب عدم جنى الخضار والفواكه بعد رشها بيوم واحد

wait... قراءة
أخر تحديث : الإثنين 11 سبتمبر 2017 - 11:01 صباحًا

تمثل بقايا الأسمدة الكيمائية والمبيدات الحشرية التى تترسب فى منتجات الخضر والفاكهة ومدى تأثيرها على الصحة العامة إحدى القضايا التى ثار حولها الجدل، وخاصة بعد انتشار أمراض الفيروسات الكبدية وأمراض الفشل الكلوى وغيرها من الأمراض التى أرجعها البعض إلى أن انتشارها بهذا الشكل يرجع إلى تراكم البقايا الكيماوية فى الخضر والفاكهة.

يضيف الدكتور على أبو الحمايل رئيس جامعة دمياط الأسبق وأستاذ علوم البساتين بكلية الزراعة انتشرت الأمراض الناتجة عن الأثر المتبقى من المبيدات ومنظمات النمو التى تستخدم بجهل على الخضراوات والفاكهة بغرض زيادة الحجم والقضاء على الحشرات والأمراض ولكن يتم ذلك بطرق غير صحيحة، من حيث التركيز أوبالغش التجارى للمبيدات وتوقيتات الرش.

وأضاف أبو الحمايل توجد فترة تحريم الرش وهى منع الرش قبل الحصاد بأسبوع ولكن ما يتم حاليا فى أغلب المناطق المنزرعة هى رش المحصول ثم جمعه فى اليوم الثانى للبيع وخاصة الخيار والطماطم وجميع أنواع الفاكهة فيما عدا الرمان والبلح والمانجو.

وأشار أبو الحمايل إلى أن أعراض الرش تظهر واضحة تماما على ثمار الخوخ والعنب والبطيخ وكثير من الخضر والفاكهة والأعراض واضحة فى كبر حجم الثمرة وعدم انتظام شكلها ولونها وخاصة المرشوشة بالمبيدات الفوسفورية فى الطماطم والخيار وأيضا منظمات النمو مثل “الجبرلين والسيتوكينين” فى الفاكهة و البطاطس المخزنة فى النوالات يرش عليها مادة ضد السوسة أو الحشرات ولونها أحمر وأحيانا يوجد لها رائحة وهذه تسبب السرطان.

وأضاف أبو الحمايل أن المشكلة تكمن فى المبيدات بسبب الغش التجارى وعدم استخدام التركيزات المناسبة وهذه تخضع للرقابة على السلع الغذائية لأن معظم أعراض الرش غير واضحة للمواطن إلا بعد تناول الثمار والأعراض منها “الإسهال أو القىء أو ارتفاع درجات الحرارة وغيرها”.

وأكد أبو الحمايل أن الأثر المتبقى من المبيدات الحشرية والأسمدة الكميائية أشد خطورة لتراكمه فى جسم الإنسان ويسبب أمراض الفشل الكلوى والفشل الكبدى وأمراض السرطان وفقد جهاز المناعة لدوره فى الجسم عند كبر السن.

ووجه أبو الحمايل نصيحة للمواطن بتناول الثمار ذات الشكل الطبيعى والمألوف والحذر من زيادة تناول الفاكهة والخضراوات كبيرة الحجم وتناول الثمار التى لا تتأثر كثيرا بالرش ومنها الرومان البلح الطماطم إنتاج الحقل وليس الصوب وكذلك ثمار المانجو مضيفا يجب على الدولة أن تقوم بدور منع الاستخدام العشوائى للمبيدات ومنظمات النمو حفاظا على صحة المواطن.

ويقول إبراهيم غانم مزارع من كفر الغاب أن معظم الأسمدة التى تصرف للمزارعين غير مفيدة للأراضى الزراعية لأن معظمها أسمدة ومبيدات بنسب ضعيفة جدا، وبالتالى يضطر المزارع إلى شراء أنواع أخرى وزيادة الكميات التى تضاف للأرض الزراعية حسب نوع المحصول، مضيفا المزارع ليس لدية الدراية الكاملة عن أضرار الأسمدة أو الأدوية التى يستخدمها فى الأرض الزراعية وهى أنواع كثيرة ومتنوعة وبتركيزات مختلفة مطالبا توعية للمزارعين من الإرشاد الزراعى للمزارعين عن أضرار الاستخدام وكيفية التعامل مع الأدوية والمبيدات الحشرية.

يقول مجدى البسطويسى نقيب الفلاحين بدمياط أن المزارع لا يهتم كثيرا بنسبة المبيدات الحشرية أو الأسمدة الكيمائية ولكن كل ما يعنيه هو القضاء على الحشائش والآفات الضارة مضيفا أن معظم المبيدات والأسمدة الحالية لم تعد بالكفاءة اللازمة ولم تف بالغرض الخاص بها وبالتالى يضطر المزارع، لإضافة كميات مضاعفة لتحقيق الغرض المطلوب.

وأضاف البسطويسى أن هناك أنواع يستخدمه المزارع ولا يعرف أضرارها مثل فياجرا الأرز وهو أقراص تذاب فى ماء وتسقى بها محصول الأرز ليزيد الإنتاج، وبالتالى لها أضرار، ومبيد “اللنت” وهو مبيد حشرى.

وأضاف أن سوء حالة الأراضى الزراعية مثل أراضى منطقة كفور الغاب تنتشر بها الديان الحمراء وبالتالى يحتاج إلى وضع كميات كبيرة من مبيد حشرى “تنك” كما تستخدم مادة “مارشل ” لقتل حشرة المن فى النباتات مثل نبات المانجو.

يقول المهندس جاد عوض النجار مدير عام الزراعة بدمياط لا شك أنه يوجد بعض الآثار الباقية من الأسمدة والمبيدات الكيمائية العالقة بالخضر والفاكهة، ولذا نفضل استخدام الأسمدة العضوية والمقاومة الحيوية للتقليل من الأثر الناتج عن استخدام الكيماويات للحفاظ على الصحة العامة.

وأشار إلى أن نسبة استخدام الأسمدة والمبيدات الحشرية يختلف حسب نوعية التربة الزراعية مضيفا أن التربة الزراعية غير الصالحة أو المالحة تحتاج كميات أكبر من الأسمدة والمبيدات الحشرية.

يضيف الدكتور أسامة زهران مدير الجودة ورئيس قسم السموم بالمعامل المشتركة بدمياط أن هناك مبيدات مسموح باستخدامها فى الزراعة بتركيزات معينة وأخرى محرم استخدامها حسب المواصفات وهى مبيدات تسقط حسب قانون الغش التجارى.

وأضاف أن كل مبيد يستخدم لرش المحاصيل الزراعية له نسبة تركيز محددة وزيادة أى نسبة تسبب أضرار حسب نوع المبيد مثال إلى أن الإسراف فى استخدام الكلور العضوى يمثل خطر على صحة الإنسان لأنه يذوب فى دهون الجسم بخلاف الفسفور العضوى وهو يمثّل أقل خطر لأن يذوب فى الماء.

رابط مختصر